الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
48
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
أعطي طعامه واضرب طبله - . وكان يسكن في نواحي خوزيان ، وهي قصبة بين سيرام وتاشكند يقال لها : كجك تربت والوغ . تربت يعني : التربة الصغيرة والتربة الكبيرة . وكان موالي تلك الديار يتعرّضون إليه ويغتابونه دائما وهو يقول : إن هؤلاء الموالي صابوننا وأشناننا . وكان حضرة شيخنا يستحسن هذا الكلام منه غاية الاستحسان . ومن أنفاسه النفيسة : كن ظلّا في الشمس ، ولباسا في البرد ، وخبزا عند الجوع . قال حضرة شيخنا : إن كلامه هذا كلام جامع . وقال حضرة شيخنا : إن إسماعيل آتا كان يقول للمريد بعد تلقين الذكر إياه : يا درويش كنت أنا وأنت أخوين في الطريقة فاقبل مني نصيحة : تخيّل هذه الدنيا كأنها قبة واحدة زرقاء ليس فيها أحد إلا أنت والحق سبحانه وتعالى لا غير ، فاذكر اللّه سبحانه وتعالى ذكرا كثيرا حتى لا يبقى فيها من غلبة التوحيد وقهره للنفس إلّا الحق سبحانه وتعالى وترتفع أنت من البين وتكون متلاشيا في أنوار التوحيد . قال حضرة شيخنا : تفوح من هذا الكلام روائح عطرية . وقال حضرة شيخنا نقلا عن خاله الشيخ إبراهيم : إن حضرة السيد الشريف الجرجاني ، قدّس سرّه : كان يقول لي : يا شيخ زاده يفوح من سجدات مريدي إسماعيل آتا عرف المذاق رحمهم اللّه تعالى . * إسحاق خواجة رحمه اللّه : ابن إسماعيل آتا . كان صاحب صفاء وقت وأحوال عالية ، وكان مقيما في نواحي أسبيجاب ، وهي قصبة بين تاشكند وسيرام . قال الشيخ عبد اللّه الخجندي ، الذي هو من أصحاب حضرة خواجة بهاء الدين ، قدّس سرّه : إنه حصلت لي جذبة قوية قبل تشرّفي بشرف صحبة حضرة الخواجة ، قدّس سرّه ، بسنين ، فوصلت إلى مرقد الخواجة محمد بن علي الحكيم الترمذي ، قدّس سرّه ، فوجدت منه إشارة مشتملة على بشارة بأن : ارجع إلى وطنك فإن مقصودك يحصل ببخارا بعد اثنتي عشرة سنة وهو موقوف على ظهور خواجة بهاء الدين النقشبند قدّس سرّه . فحصل لي من تلك الإشارة جمعية في الجملة فرجعت إلى وطني . ثم بعد زمان قصدت السوق ومررت بشخصين من الأتراك قاعدين على